Home Notable Persons Arren Schueibat عرين شعيبات: تراجعت عن فكرة تفجير نفسي بسبب انسانيتي في تلك اللحظة
عرين شعيبات: تراجعت عن فكرة تفجير نفسي بسبب انسانيتي في تلك اللحظة PDF Print E-mail
Written by PNN   
Tuesday, 24 February 2009 11:46
There are no translations available.

بيت ساحور/PNN- خاص- لم تكن تلك اللحظة التي تراجعت فيها عرين شعيبات عن تفجير نفسها لحظة خوف شديد بل تراجعت بعد أن شاهدت طفلا صغيرا يسير مع أمه في عربة صغيرة بالشارع الرئيس في مدينة "ريشون ليتسيون" الإسرائيلية تلك اللحظة الإنسانية التي من خلالها تغير مجرى حياتها وعدلت عن فكرة تفجير نفسها في تلك المدينة الإسرائيلية.

وفي حديث خاص مع تلفزيون الرعاة - بيت لحم حول اعتقال عرين وأسرها قالت عرين شعبيان "أن الأسر زادني قوة وتحدي وعزز من شخصيتي وقوة حضوري في الأماكن التي أتواجد بها، وحول أهدافها الشخصية قالت شعيبات احلم بإكمال مسيرتي التعليمية فانا كنت ادرس إدارة الأعمال في جامعة بيت لحم عندما قررت الذهاب لتنفيذ العملية الفدائية، وها أنا من جديد أعود للدراسة إدارة الأعمال في الجامعة؟

Please turn on javascript to view the media.
أما حول فترة أسرها والظروف التي عاشتها قالت شعيبات أن وضع الأسيرات في السجون الإسرائيلية مزري للغاية لان مصلحة السجون الإسرائيلية تعتبر تعامل الأسيرات بطريقة مهمشة للغاية، ومع ذلك الأسيرات دائما يحاولن فرض وجة نظرهن في السجون لعدم اعتبارهن حالة استثنائية أو حالة شاذة. وتضيف شعيبات أن وضع السجن المعيشي احسنه سيء جدا ونحن نتعرض كثيرا للهجمات كان آخرها أثناء الهجوم على قطاع غزة حيث حاولوا قمعنا وحاولوا الدخول علينا بالغاز والماء والكلاب البوليسية، فكنا في وضع لا نحسد عليه ووضع الحرب على قطاع غزة اثر علينا كسجناء كثيرا.

وحول العلاقات بين الأسيرات في السجون الإسرائيلية، قالت شعيبات أن تنظيم فتح كان التنظيم الريادي المساند الأول للأسيرات في السجون وما زال وبعد ذلك حدثت بعض الانشقاقات حيث أصبح بعدها ما يسمى بأسيرات فتح وأسيرات حماس، وحتى في السجون الإسرائيلية أصبح هناك تنظيم حماس، أما حول الأحداث التي كانت تحدث خارج السجن بين الفصائل الفلسطينية أثناء الخلاف الفلسطيني الفلسطيني قالت شعيبات أنها لم تؤثر علينا كثيرا لان السياسة الإسرائيلية في السجون كانت تقتضي بفصل السجينات من حركة فتح عن السجينات من حركة حماس، وان هذه السياسة كانت موجودة قبل الخلافات الفلسطينية الفلسطينية.

وقالت شعيبات أن إدارة السجون الإسرائيلية كانت لا تفرق بين أبناء فتح وأبناء حماس في التعامل كثيرا واذكر جيدا عندما كنا نقدم بعض المطالب باسم أسيرات فتح من إدارة السجون كانت ترفض أو تمدد للنظر بها فيما بعد، لكن عندما كن أسيرات حماس يقدمن بعض المطالب كانت تأتي الموافقة عليها بسرعة والعكس صحيح وهنا نشعر أن السياسة الإسرائيلية هي سياسة واحدة تمارس على السجينات الفلسطينيات.

وتقول عرين شعيبات تم اعتقالي في 29-5-2002 الساعة الرابعة فجرا ونقلت إلى عصيون ومن ثم تم تحويلي إلى سجن المسكوبية ومن هناك بدأ مشوار التحقيق، أما حول العملية الفدائية التي كانت هي بصدد تنفيذها قالت عرين أن قوات الاحتلال في التحقيق كانت تعرف إنني كنت بصدد تفجير نفسي حيث أن المحققين بالسجون كانوا يعرفون تفاصيل محاولة تفجير نفسي وجميع التفاصيل الصغيرة حول هذه المحاولة التي لم أقم بها، وكانت عملية التحقيق معي 40 يوما، وكانت عملية التحقيق صعبة جدا وأنا في النهاية إنسانة.

وحول تراجعها عن تنفيذ العملية تقول شعيبات هذا السؤال من الطبيعي أن يسأله الناس لكن الإجابة على هذا السؤال طويلة، لكنني سأقوم باختصار الجواب بكلمة واحدة "أن هذا قدري أو انه من وراء تراجعي حكمة، وحول وصفها عملية التراجع عن تفجير نفسها قالت عندما كنت متوجهة لتفجير نفسي في "ريشون ليتسيون" رأيت طفلا وكانت أمه تسير معه بعربة أطفال وعمره لا يتجاوز العام الواحد، وللحظة عندما فكرت بما أقوم به تغير تفكيري والطفل أمامي ففي أجزاء من الثانية تغيرت حياتي هناك وتراجعت عن تنفيذ العملية.

وحول اتخاذها قرار تفجير نفسها قالت عرين شعيبات أن القرار اخذ وقتا طويلا في التفكير، وقالت شعيبات أن هذا التفكير في التراجع لم يشفع لي في السجون الإسرائيلية وحتى أن الإنسانية التي كانت في داخلي لم تشفع لي أثناء التحقيق، وأنا كنت في زنزانة تفتقر للظروف الإنسانية والمكوث بها مؤلم للغاية.

وقالت شعيبات أثناء التحقيق وفترة مكوثي في السجن زارني وزير الجيش الإسرائيلي وتحدث إلى باللغة العربية وبعد ذلك تحدثنا باللغة الانجليزية في مكتب التحقيق وكان بصحبته عدد من الحراس، وسألني لماذا تراجعت ولماذا كنت أفكر في تفجير نفسي، وقال لي ماذا ستفعلي إذا خرجتي الآن هل ستعاودي الكرة وتفجري نفسك، فانا حاولت توصيل الفكر الخاص بي فانا عندما أتعامل مع الناس أحاول توصيل الفكر الخاص بي، وشرحت له أسباب محاولتي تفجير نفسي لأنها كانت أسباب قاسية.

وأثناء محاولة التحقيق لم يصدقوا لماذا أنا تراجعت عن عملية التفجير والقصة الإنسانية التي حدثتهم عنها لم يصدقوها فقالوا لي أنهم سيقومون بالتحقيق معي بجهاز الكذب فقمت بالرفض وقالوا لي انه ليس من حققي أن ارفض، فقلت لهم أن من حق كل إنسان أن يرفض كون هذا الجهاز ليس معترف به في المحاكم حتى بالولايات المتحدة الأمريكية وتعتبر شعيبات أن الحكم الذي نفذ بحقها هو كبير جدا الذي دام 7 سنوات.

العديد من الناس لم يعجبهم تراجع عرين عن عملية تفجير نفسها فترد عرين عليهم وتقول أنا هنا الآن ومن الطبيعي أن أكون وتوضح أن الكثير لم يخذلوكم من قبل وليس من حق احد أن يقول لي انه ليس من حقي الرجوع مع الاحترام للجميع، فهذه قناعة والقناعة هي الحافز الوحيد فطالما أنت مقتنع بشيء فان اجتمع كل العالم ليقنعك بغير ذلك فأنت ستسير حول قناعاتك فانا فكرت مليا بالموضوع وتراجعت، أما حول الأسيرات في السجون نظرتهم لعرين لماذا تراجعت قالت الأسيرات كن يتساءلن حول لماذا أنا تراجعت ويستغربن كثيرا من فكرة تراجعي.

عرين تقول أنها لم تتراجع بسبب خوفها من الموت فهي تحضرت لهذه العملية مدة 4 إلى 5 شهور وقالت أنها لم تكن بالفعل مستعدة للقاء وجه الله في تلك اللحظة، وتضيف أنا مؤمنة بالله والحمد الله، أنا احترم كل المعتقدات وأنا عدة بسبب عدم استعدادي للقاء وجه الله. أما حول المشاعر التي انبعثت بداخلها أثناء التراجع وعدم الاستعداد للقاء وجه الله تقول عرين أنا لا استطيع أن افجر نفسي فمنذ 7 سنين أحاول أن اعبر عن شعوري في السجن وخارج السجن فلم أجد ذلك الكلام الذي يعبر عني وأنا لم أقم بها لأنني اعتقد أن قناعاتي ضعفت في تلك الفترة وفي نهاية المطاف.

وأضافت:"أنا اتخذت قرار تفجير نفسي جراء تراكمات النفسية التي انبعثت بداخلي من ممارسات قوات الاحتلال التي كانت في محافظة بيت لحم آنذاك، وخلال تلك الفترة أنا كنت أعيش حالة نفسية سيئة للغاية جراء الاغتيالات والممارسات الإسرائيلية".

أما شعيبات فترى أن الحل للصراع الفلسطيني-الفلسطيني فإما التنازل أو الارتقاء للتطلع للمصلحة العامة للشعب الفلسطيني وتضيف لدينا قضايا أهم من حماس وفتح والصراع، ووقت الاقتتال الفلسطيني في السجن كنت اشعر من داخلي بألم لأنني عندما أرى السجان يعتقلنا وفي الخارج الفلسطينيين يقتتلون هذا مؤلم للغاية فكنت اخجل، وعندما كان ذلك السجان يستهزئ بالاقتتال الفلسطيني ويقوم برمي الكلام حوله كنت اشعر بألم داخلي من ذلك الموقف، أنا اعتقد أننا أقوى منهم بالفكر والثقافة والدين والمعاملة والعروبة لأننا نحتوي على أسس وحضارة وتاريخ وثقافة وللأسف نحن نفتح لهم الباب لمثل هذه المواقف.

وفي النهاية أنا أقول أن كل من يجلس على كرسي هو ليس كرسي فقط لأنه "منصب" سيحاسب عليها أمام الله وأمام الشعب الذي اختاره وأنا أتكلم بهذا الكلام للجميع. ومن وجهة نظري أرى أن القضية الفلسطينية تعلو على أي مصلحة أخرى.

وأنا في النهاية أتمنى أن يحتضنني الناس من جديد وان يعتبروني انه مثلما كنت في العام 2002 قبل ذهابي للعملية الفدائية أن يعودوا ويحتضنونني من جديد.

Comments (0)
Write comment
Your Contact Details:
Comment:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
Security
Please input the anti-spam code that you can read in the image.
Last Updated on Tuesday, 24 February 2009 11:55
 

Follow us on facebook

Advertisements

Banner
Banner