Home News Articles بابا "حماس" وتجميل صورة الاحتلال!
بابا "حماس" وتجميل صورة الاحتلال! PDF Print E-mail
Written by فادي أبو سعدى   
Sunday, 17 May 2009 11:39
There are no translations available.

كما اعتدنا من حركة حماس على انتقاد كل شيء، على حق أو على غير حق، المهم الانتقاد اللاذع واللا مدروس، فما أن فرغت "حماس" من انتقاد قرار الرئيس عباس تشكيل حكومة جديدة باعتبارها "نعيا مسبقا" لنتائج الحوار كما قالت، رغم أن الرئيس قال مباشرة أنه وفور نجاح الحوار ستعلن الحكومة استقالتها على الفور، إلا أن ذلك لم يمنع حماس من إطلاق تصريحات نارية هنا وهناك.

وطالما أن النهار كان في بدايته، فهذا لا يمنع حماس من البحث عن قضية أخرى للتفرغ لها، وكان النصيب "زيارة قداسة البابا" إلى الأراضي الفلسطينية، وهو موضوع كبير للحديث فيه، فما كان من حماس إلا أن تنتقد زيارة البابا وتصفها بأنها "ستجمل صورة الاحتلال" على أساس أنها تأتي بعد الحرب الإسرائيلية والمجازر التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة.

طيب، لو كانت وزيارته لتجميل صورة الاحتلال، لماذا لم تسعى حماس لدعوة الحبر الأعظم لزيارة قطاع غزة! وهل كانت حماس ستعتبرها "تجميلاً" لصورة حكمها وسلطتها في غزة؟ فكل زائر مهما كان يصل المنطقة يزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية، والكثير منهم زاروا قطاع غزة فقط عقب الحرب، فماذا استطاعت حماس أن تستثمر في كل هؤلاء الضيوف؟ وهل نستقبل ضيفاً بالتهديد والوعيد والانتقاد بدلاً من البحث عن طريق للحصول على دعم لموقفنا!

حماس استغربت أيضاً ما أسمته "تسويق البابا لفكرة حل الدولتين" فهذا يعني في نظر حماس تأييد قيام دولة يهودية عنصرية متطرفة تشكل خطرا على الشعب الفلسطيني، ومنذ متى لم تكن إسرائيل عنصرية ومتطرفة وتشكل خطراً علينا؟ وهل البابا هو صاحب فكرة حل الدولتين ويزور المنطقة لتسويقها؟ ألم توافق حماس أكثر من مرة على دولة تقام على أراضي عام 67، وعادت وتراجعت عنها أكثر من مرة أيضاً؟ الأمر غاية في الغرابة!

حماس قالت أن زيارة البابا ستضعف من فرص ملاحقة القيادات الإسرائيلية كمجرمي حرب ارتكبوا مجازر ومحارق بحق الشعب الفلسطيني تحت سمع وبصر العالم أجمع"، وهل كان البابا محامي الدفاع عن قيادات إسرائيل؟ وهل قام بالاعتذار من اليهود عن المحرقة حتى عندما زارهم وهو ألماني الجنسية؟ أم أن بزيارته ستختفي كل الشواهد الخاصة بما ارتكبته إسرائيل في غزة وخارج غزة كذا الحال، وحتى خارج الأراضي الفلسطينية؟

لا نقول أن البابا على حق بعدم الذهاب إلى غزة، ولا نقول أن ما حدث في غزة لم يكن محرقة ومجزرة، لكننا كنا دائماً نقول أننا بحاجة لتغيير لغة الخطاب الخاصة بنا إذا ما أردنا الوصول إلى العالم ومحاولة كسب المزيد من التأييد لنا وقضيتنا، بدل التهجم والتهكم في كل صغيرة وكبيرة بمعنى أو بغير معنى!

لطالما قلنا أننا بحاجة للجلوس مع أنفسنا ومحاسبة الذات، وإعادة النظر بكل تجاربنا "وغالبيتها فاشلة" في حشد تأييد الرأي العام العالمي لصالحنا! ألا يجب التوقف عن ذلك والبدء بطريق جديد يخدمنا؟ أم ان الوقت ليس مناسباً بعد؟ غريب أمركم يا سادة!
Comments (0)
Write comment
Your Contact Details:
Comment:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
Security
Please input the anti-spam code that you can read in the image.
Last Updated on Sunday, 17 May 2009 11:42
 

Follow us on facebook

Advertisements

Banner
Banner