Home News Articles بالخير واليمن والبركات
بالخير واليمن والبركات PDF Print E-mail
Written by فادي أبو سعدى   
Thursday, 02 October 2008 09:55
There are no translations available.

عيد آخر يمر علينا، ونحن لسنا بخير ولا بيمن ولا حظينا بالبركات! فأي خير هذا الذي نحن فيه وسط هذه الظروف السوداوية، وأي يمن هذا الذي ننعم به، وأين هي البركات الي يتحدثون عنها؟ كان بودنا أن نتمنى للجميع عيداً سعيداً وأقول كل عام وأنتم بخير، لكننا جميعاً لسنا بخير، فلماذا نتكبد عناء التهنئة، بينما لا نفعل شيئاً على الأرض كي نكون بخير في مرات قادمة!

{jumi[includes/google-adsense-300x250.php]}

كيف نكون بخير بينما أوصال الوطن مقطعة، وليت الأمر بقي فقط على الوطن! فالقطيعة دبت حتى بين العائلة الواحدة في غزة أو في الضفة الغربية، على خلفية السياسة التي تكاد تفقدنا كل شيء، أين هو الخير بينما قطعنا عام ونيف ولم نستطع حتى الآن أن نتصالح، لا بل والأسوأ أن أحداً لم يعد حساباته ويقيم تجربته، ومن يدفع الثمن هو المواطن وحده!

أين هو الخير، عندما أظهرنا للعالم بأسره أننا نتناسى مصيبتنا الأولى وهي الاحتلال الإسرائيلي، الذي هو من يقطع أوصال الوطن الأم، بجداره، واستيطانه، و"قدسنا" التي لم يبقى فيها لنا الكثير، وأصبح الأمر في كل ما سبق بالقول فقط لا بالفعل، وماذا عن آلاف الأسرى الذين ليس باستطاعتهم الاحتفاء بالعيد معنا!

كيف تتمنون أن يكون كل عام بخير، ونحن نكاد لا نتذكر عام واحد فقط كنا فيه بخير تحت الاحتلال! وها هي ذكرى الانتفاضة تمر علينا ونحن نحتفل بالعيد غير آبهين لا بنتفاضة ولا بذكراها ولا حتى بالاحتلال نفسه، ونواصل تمني الخير لأنفسنا وللأعوام القادمة!

هل فعلاً ما زال فينا من يعتقد أننا بخير! نعم لسنا بخير على الإطلاق، ولن نكون كذلك ونحن على هذا الحال، تغيرت أجنداتنا، وأصبح الوطن آخر ما نفكر به، ولا نفكر إلا بمنظور ضيق جداً، مصلحة الحزب "هذا إن بقي حزب" ومصالحنا الشخصية، بينما العالم بأسره يسير موحداً على الخير أو على الشر، على حد سواء!

ها نحن نحتفل بعيد آخر، وسط حصار إسرائيلي محكم، وإغلاق شامل، لا نستطيع الوصول لبعضنا البعض لتبادل التهاني، بينما تقولون أننا بخير، فهل سنستفيق يوماً من هذا السبات الكبير الذي نحن فيه كي نستطيع أن نرى وبشكل جيد أننا لسنا بخير؟

دائماً نقول، لا زال الأمر بأيدينا، ولا زلنا قادرين على فعل شيء ما، لكن الأمر مرتبط أيضاً بإرادتنا، فهل منا من يملك الإرادة لتصحيح المسار، أم أن الأغلبية باتت مستفيدة مما نحن عليه الآن، والقسم الآخر يائس من هذه الأغلبية، وبالتالي لن يحرك أحد ساكناً؟ إن كنتم بخير فاعلموا أننا لسنا كذلك، وإن اعتقدتم أنكم بخير فهذه مصيبة! والأمر لكم.

Comments (0)
Write comment
Your Contact Details:
Comment:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
Security
Please input the anti-spam code that you can read in the image.
Last Updated on Friday, 28 November 2008 03:00
 

Advertisements

Banner
Banner
Banner