الصفحة الرئيسية الأخبار مال وأعمال مشاهدات من مؤتمر فلسطين للإستثمار في بيت لحم
مشاهدات من مؤتمر فلسطين للإستثمار في بيت لحم PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب فادي أبو سعدى   
الخميس, 22 مايو 2008 07:07
Image بدت الأمور تسير على ما يرام، ومنذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها افتتاح مؤتمر فلسطين للاستثمار، من قبل الدكتور حسن أبو لبدة، علمنا أن المؤتمر قد نجح في جلب استثمارات عربية وأجنبية للأراضي الفلسطينية، وأعلن عن أحد عشر مؤتمر صحفي ستعقد جميعها خلال يوم الخميس للتوقيع على اتفاقيات بملايين الدولارات في مجالات عدة أهمها الاستثمار العقاري، وغيرها الكثير من مجالات الاستثمار.

انتهى المؤتمر الصحفي الأول وبقي مئات الصحفيين من مختلف المدن الفلسطينية ويمثلون مختلف وكالات الأنباء والفضائيات في القاعة المخصصة للإعلام وفي محيطها، والمقابلة لقاعة المؤتمر الرئيسية، لكن قبيل افتتاح المؤتمر بساعة واحدة انقلبت الأمور رأساً على عقب، وبدأت الوفود المشاركة بالنزول إلى قاعة المؤتمر التي امتلئت في ظرف ثوان معدودة، ما جعل العديد منهم بالدخول إلى القاعة المخصصة للإعلام، وبدأ الإعلاميون بمغادرتها إلى الساحة الرئيسية وإلى كل الردهات المتاحة.

عدد المدعوين فاق الألفي مدعو، والقاعتين لا تتسعان لأكثر من ألف شخص أصلاً، فاختلط الحابل بالنابل، وأصبحنا لا نعرف من هو المستثمر ومن هو الصحفي، إلا بعد التدقيق في البطاقات الشخصية، وبدأنا نسمع بعضاً من الانطباعات السيئة، من قبل الجميع دون استثناء، خاصة الضيوف من خارج الأراضي الفلسطينية.

مستثمرين اثنين علمنا أنهما من إحدى دول الخليج العربي، من أصل فلسطيني، قالا أنهما حاولا اقناع أنفسمهما بأن الأمور قد تتغير، لكنهما باتا مقتنعين أكثر بأننا نريد ألف عام على الأقل للحاق بالعالم، حتى أنهما قالا "خسارة عالتذاكر اللي قطعناها" لحضور هذا المؤتمر.

عدت أدراجي إلى القاعة التي كان يفترض أنها مخصصة للإعلام لإلقاء نظرة على كيفية سير الأمور، حتى قابلني أحد المستثمرين العرب وخاطبني بالقول "لا تدخل فلا يوجد أوكسجين في القاعة"، لكنني دخلت فوجدت وزراء من الحكومة الفلسطينية يجلسون في الصف الأخير من القاعة التي ازدحمت هي الأخرى بشكل لا يصدق، والقاعة فعلاً بدون أوكسجين ولا تبريد، والجميع يستخدمون كتيبات المؤتمر للحصول على القليل من الهواء!

الصحفيون واصلوا محاولاتهم التحدث إلى الوفود العربية خاصة الوفد الإماراتي الذي رفض التحدث إلى الإعلام، بينما حاول الجزء الآخر إجراء مقابلات، رغم أن غالبيتها اتسم بالتذمر من التنظيم والقاعات الصغيرة والدعوات الكثيرة، ما حدا بعدة وفود بالمغادرة والاكتفاء بمتابعة الحدث عبر شاشات التلفاز.

قد يكون ما تحدث به د. أبو لبدة صحيح تماماً بأن ما حدث فاق التوقعات من حيث الحضور ومن حيث الاستثمارات التي وصلت البلد، لكن الحق يقال، فقد وقعت أخطاء تنظيمية فادحة قد تكون لعظم الحدث، لكنها وقعت، وما يجب أن يحدث مستقبلاً هو دراسة الحدث الحالي بكل نجاحاته وإخفاقاته لعدم تكرارها مستقبلاً، وإظهار البلد بشكل أكثر احتراماً لضيوفه الكرام.

Comments (0)
Write comment
Your Contact Details:
Comment:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
Security
Please input the anti-spam code that you can read in the image.
آخر تحديث: الجمعة, 28 نوفمبر 2008 03:00
 

إعلانات

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية


الأكثر قراءة حديثاً

Related Items